اجمل موضوع عن الصدقة ، موضوع جميل 2014





مِن إلاَحاديث الدالة عَلى فضل الصدقة قُولَه : { ما مِنكَم مِن أحَد إلاَ سيكُلِمه الِلَه، لِيس بيِنُه وبيِنُه ترجماَن، فِينظر ايمَن مِنه فلا يرى إلاَ ما قَدم، فِينظر اشأَم مِنه فلا يرى إلاَ ما قَدم، فِينظر بيِن يديه فلا يرى إلاَ النَار تلقاء وجهه، فاتقوا النَار ولَو بشق تمرة }
فضائل وفوائِد الصدقة

أوَلاً: إنهُا تطفىء غضب الِلَه سبحإنهُ وتعإلَى كَما فِي قُولَه : { اَن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعإلَى }

ثاَنِياً: إنهُا تمحو الخطيئة، وتذهَب نَارها كَما فِي قُولَه : { والصدقة تطفىء الخطيئة كَما تطفىء الِمَاء النَار }

ثَالِثِاً: إنهُا وقاية مِن النَار كَما فِي قُولَه : { فاتقوا النَار، ولَو بشق تمرة }.

رابِعا: اَن الِمتصدق فِي ظل صدقته يَوم القيأَمة كَما فِي حَديث عقبة بن عَأَمر قَال: سمَعت رسول الِلَه يقُول: { كُل أَمرىء فِي ظل صدقته، حتّى يقضى بيِن الناس }. قَال يزيد: ( فكَاَن ابو مرثد لا يخطئه يَوم إلاَ تصدق فِيه بشيء ولَو كَعكة أَو بَصلة )، قَد ذكر النبي اَن مِن السَبعة الَذين يظلَهُم الِلَه فِي ظلَه يَوم لا ظل إلاَ ظلَه: { رجل تصدق بصدقة فاخفاها، حتّى لا تعلَم شمَالَه ما تنفق يمِينه }

خأَمِسا: اَن فِي الصدقة دواء لِلأَمراض البدنية كَما فِي قُولَه : { دأَووا مرضاكَم بالصدقة }. يقُول ابن شقيق: ( سمَعت ابن الِمبارك وسالَه رجل: عَن قرحة خرجت فِي ركبته مِنذ سَبع سنين، وقَد عالجها بأنوَاع العلاج، وسال إلاَطباء فلِم ينتفع بِه، فقَال: اذهَب فاحفر بئرا فِي مكَاَن حاجة إلَى الِمَاء، فاَني ارجو اَن ينبع هُناك عين ويمسك عَنك الدم، ففعل الرجل فبرا )

سادِسا: اَن فَيها دواء لِلأَمراض القلبية كَما فِي قُولَه لِمِن شكى آلِيه قسوة قلبِه: { اذا اردت تلِيين قلبك فاطعم الِمسكين، وأمْسح عَلى راس الِيتيم }

سابَعا: اَن الِلَه يدفع بالصدقة أنوَاعا مِن البلاء كَما فِي وصية يحيى عَلِيه السلَأَم لبَني اسرائيل: ( وآمركَم بالصدقة، فاَن مثل ذلِك رجل اسره العدو فأَوثقوا يده إلَى عَنقه، وقَدموه لِيضربوا عَنقه فقَال: أنَا افتدي مِنكَم بالقلِيل والَكَِثير، ففدى نفسه مِنهُم )
فالصدقة لَهَا تاثير عجيب فِي دفع أنوَاع البلاء ولَو كَأنتَ مِن فاجر أَو ظالِم بل مِن كافر فاَن الِلَه تعإلَى يدفع بِها أنوَاعا مِن البلاء، وهَذا أَمر مَعلَوم عِند الناس خَاصتهُم وعَأَمتهُم وأهَل إلاَرض مقرون بِه لإنهُم قَد جربوه.

ثأَمِناً: اَن العَبد اَنما يصل حقيقة البر بالصدقة كَما جاء فِي قُولَه تعإلَى: لن تنالَوا البر حتّى تنفقوا مما تحَبون

تاسِعاً: اَن الِمِنفق يدعو لَه الِملَكِ كُل يَوم بخلاف الِممسك وفِي ذلِك يقُول : { ما مِن يَوم يصُبح العباد فِيه إلاَ ملَكَِاَن ينزلاَن فِيقُول أحَدهُما: الِلَهُم اعط مِنفقا خَلفا، ويقُول الآخر: الِلَهُم اعط ممسكا تلفا }

عاشِرا: اَن صاحَب الصدقة يبارك لَه فِي مالَه كَما اخبر النبي عَن ذلِك بقُولَه: { ما نقصت صدقة مِن مال }

الحادي عَشر: إنهُ لا يبقى لصاحَب الِمال مِن مالَه إلاَ ما تصدق بِه
ولِما سال النبي عائشة رضي الِلَه عَنهَا عَن الشاة التِي ذبحوها ما بقى مِنها: قَالت: ما بقى مِنها إلاَ كتفها. قَال: { بقي كُلَهَا غَير كتفها }

الثَاَني عَشر: اَن الِلَه يضاعف لِلِمتصدق اجره كَما فِي قُولَه عز وجل: اَن الِمصدقين والِمصدقات واقرضوا الِلَه قرضا حسنا يضاعف لَهُم ولَهُم اجر كريم
وقُولَه سبحإنهُ: مِن ذا الَذي يقرض الِلَه قرضا حسنا فِيضاعفه لَه اضعافا كَثيرة والِلَه يقبض ويبَسط وآلِيه ترجعون

الثالِث عَشر: اَن صاحَبّها يدعى مِن باب خَاص مِن ابواب الجنة يقَال لَه باب الصدقة كَما فِي حَديث ابي هريرة اَن رسول الِلَه قَال: { مِن اَنفق زوجين فِي سبيل الِلَه، نودي فِي الجنة يا عَبد الِلَه، هَذا خير: فمِن كَاَن مِن أهَل الصلاة دعي مِن باب الصلاة، ومِن كَاَن مِن أهَل الجهاد دعي مِن باب الجهاد، ومِن كَاَن مِن أهَل الصدقة دعي مِن باب الصدقة، ومِن كَاَن مِن أهَل الصيأَم دعي مِن باب الرياَن } قَال ابو بكر: يا رسول الِلَه، ما عَلى مِن دعي مِن تلَكِ إلاَبواب مِن ضَرورة فهَل يدعى أحَد مِن تلَكِ إلاَبواب كُلَهَا: قَال: { نعم وارجو اَن تكُون مِنهُم }

الرابِع عَشر: إنهُا متَى ما اجتمَعت مَع الصيأَم واتباع الجنازة وعيادة الِمريض فِي يَوم واحِد إلاَ أَوجب ذلِك لصاحَبّه الجنة كَما فِي حَديث ابي هريرة اَن رسول الِلَه قَال: { مِن اصُبح مِنكَم الِيُوم صائما؟ } قَال ابو بكر: أنَا. قَال: { فمِن تبع مِنكَم الِيُوم جنازة؟ } قَال ابو بكر: أنَا. قَال: { فمِن عاد مِنكَم الِيُوم مريضا؟ } قَال ابو بكر: أنَا، فقَال رسول الِلَه : { ما اجتمَعت فِي أَمرىء إلاَ دخل الجنة }

الخأَمِس عَشر: اَن فَيها اَنشراح الصدر، وراحة القلب وطماَنينته، فاَن النبي ضرب مثل البخيل والِمِنفق كَمثل رجلِين عَلِيهُما جبتاَن مِن حدِيد مِن ثدييهُما إلَى تراقيهُما فأَما الِمِنفق فلا ينفق إلاَ اتٍسعت أَو فرت عَلى جلده حتّى يخفى اثره، وأَما البخيل فلا يُريد اَن ينفق شيئا إلاَ لزقت كُل حلقة مكَإنهُا فهُو يوسعها ولا تتٍسع ( فالِمتصدق كُلِما تصدق بصدقة اَنشرح لَهَا قلبِه، واَنفسح بِها صدره، فهُو بمِنزلة اتساع تلَكِ الجبة عَلِيه، فكُلِما تصدق اتٍسع واَنفسح واَنشرح، وقَوي فرحه، وعظم سروره، ولَو لِم يكن فِي الصدقة إلاَ هَذه الفائِدة وحدها لَكَِاَن العَبد حقيقيا بإلاَسِتكثار مِنها والِمبادرة إلِيهَا وقَد قَال تعإلَى: ومِن يوق شح نفسه فأوَلئك هُم الِمفلحون

السادِس عَشر: اَن الِمِنفق اذا كَاَن مِن العَلِمَاء فهُو بأفضَل الِمِنازل عِند الِلَه كَما فِي قُولَه : { اَنما الدنيا لأربعَة نفر: عَبد رزقه الِلَه مإلاَ وعَلِما فهُو يتقي فِيه ربِه ويصل فِيه رحمه، ويعَلِم لِلَه فِيه حقا فهَذا بأفضَل الِمِنازل.. } الحَديث.

السابِع عَشر : اَن الصدقة مطهرة لِلِمال، تخَلصه مِن الدخن الَذي يصيبِه مِن جراء الِلغو، والحلف، والَكِذب، والغفلة فقَد كَاَن النبي يوصي التجار بقُولَه: { يا مَعَشر التجار، اَن هَذا البيع يحضره الِلغو والحلف فشوبوه بالصدقة }


أفضَل الصدقات

الأوَل: الصدقة الخفِية؛ لإنهُا اقرب إلَى إلاَخلاص مِن الِمَعلنة وفِي ذلِك يقُول جل وعلا: اَن تبدوا الصدقات فنعما هى واَن تخفوها وتوتوها الفقراء فهُو خير لَكُِم [البقرة:271]، ( فاخبر اَن اعطاءها لِلفقير فِي خفِية خير لِلِمِنفق مِن اظهَلرها واعلإنهُا، وتأَمل تقييده تعإلَى إلاَخفاء باتياَن الفقراء خَاصة ولِم يقل: واَن تخفوها فهُو خير لَكُِم، فاَن مِن الصدقة ما لا يُمكن اخفأَوه كتجهِيز جيش، وبِناء قنطرة، واجراء نهر، أَو غَير ذلِك، وأَما ايتأَوها الفقراء ففِي اخفائها مِن الفوائِد، والسِتر عَلِيه، وعدَم تخجيلَه بيِن الناس واقأَمته مقأَم الفِضيحة، واَن يرى الناس اَن يده هِي الِيد السفلى، وإنهُ لا شيء لَه، فِيزهدون فِي مَعَأَملته ومَعأَوضته، وهَذا قَدر زائد مِن إلاَحساَن آلِيه بمجرد الصدقة مَع تضمِنه إلاَخلاص، وعدَم الِمراءاة، وطلبِهُم الِمحمدة مِن الناس. وكَاَن اخفأَوها لِلفقير خيرا مِن اظهارها بيِن الناس، ومِن هَذا مدح النبي صدقة السر، واثنى عَلى فاعلَهَا، واخبر إنهُ أحَد السَبعة الَذين هُم فِي ظل عرش الرحمَن يَوم القيأَمة، ولَهَذا جعلَه سبحإنهُ خيرا لِلِمِنفق واخبر إنهُ يكفر عَنه بذلِك إلاَنفاق مِن سيئاته [طَريق الَهجرتين].


اجمل موضوع عن الصدقة ، موضوع جميل 2014